التثبيت بالقوة والدهاء لإسرائيل الكبرى في البلاد العربية .
ليس بالصعب قراءة جغرافية العقل الرأسمالي الغربي والأرض العربية ، ، بعد أن أظهرت أنظمة الغرب اليمينية وجهها القبيح البارد الأبيض والساكن سكون وجه الإنسان الآلي الخالي من أي شعور منتسب لأدمية الإنسان إزاء مايحدث من جرائم في غزة .بصراحة وبسرعة قياسية وبصوت واحد ساندوا العدو الصهيوني في هجومه الحاقد على غزة ،فلا تخيفهم ردة فعل الأنظمة العربية ، ولا تزعجهم التظاهرات الشعبية العربية العارمة ولا تظاهرات شعوب العالم المحبة للسلم والسلام .
يظن الغرب بعد دراسته وتغلغله في شرايين الحياة العربية ، أن أغلب قيادات ألأنظمة العربية المتواجدة حاليا على الساحة تابعة له كاتباع الحيوان للمرعى ، مشغولة في رملة وحلبة الصراع تدافع عن شرعية تواجدها وإستقرارها وعن إمتيازاتها النخبوية في محيطها المغلف بالغبار والبؤس ، وزيادة على ذلك فهي متماهية مع مقاصده بعد أن ورطها في شراكة إستغلال الأرض والإنسان ، مقعدة مقيدة ذليلة . أما غضب الشعوب العربية وصراخها فيرى أنه سرعان ما سينطفئ صداه في الفراغ مع تسارع الوقت ما دام همّ ووظيفة قادتها هو كتم الأصوات ووءدها تحت ستار الليل.
لذا نجد النظام الغربي المنقاد بعناصره الشوفينية اليمينية الحالمة بزمن الإستعلاء والإستغلال يصعد تحديه لواقع الأرض والإنسان ،ويحن لأوائل القرن الماضي ، أيام ألإستعمار .
فعلا عندما تشدد وتؤكد الأنظمة الغربية وتنحاز إلى ربيبتها إسرائيل على أنها تدافع عن نفسها ، وبأفتك أسلحة الدمار المعاصرة التي هي من تفنن في صناعتها ، وضد من يا ترى؟
ضد شعب محاصر أعزل إستعمرته وهيأت إستعماره لقرون مستقبلية عدة ، وما زالت تحتل حيزه الجغرافي وتضغط وتضيق عليه بالحصار والتجويع عله يتيه ويتشتت في صحاري الشرق وينقرض .
يتساءل الإنسان العربي :
لماذا هاته المغالطة الكبرى التي يتعمدها الغرب الأوروبي والأمريكي إزاء التاريخ والمكان
فالإنسان يتكلم عربي والأرض تتكلم عربي والحجر يتكلم عربي والهواء يتكلم عربي ، ولماذا كل هذا الإستغفال ؟ والعالم في عصرنا أصبح صغيرا جدا .
في 1948 من القرن الماضي ، إستغل الغرب ضعف وغفلة العرب ، وفرض شروطه عليهم بالقوة بإقامه الكيان الصهيوني الغربي المغتصب على الأرض العربية ، لم تعترف به الشعوب العربية المنهوكة ولا الأنظمة العربية الركيكة آنذاك ، لكنهم أقحموه بالقوة في فلسطين وفرضوه على أهل الشام .
وبدأوا بتربية هذا الكيان المصطنع العنصري بدعمه بكل الوسائل المادية والثقافية والمعنوية ، حتى أنهم وصلوا إلى إستدراج الأنظمة العربية للإعتراف به رسميا ، وهذا ما حصل مع نظام مصر والأردن ومع محميات الخليج وحتى في الصحراء الغربية بموريطانيا ليكون كشوكة مزعجة ومنبهة لرؤساء قبائل العرب إن أرادوا أن يحافظوا على إمتيازاتهم وإستقرارهم في محيطهم المغبر/.
ولم تكتفي أنظمة الغرب الطامحة للإمبريالية المطلقة بذلك فقط ،بدأت تنظم الساحة العربية لتستوي لصالح إمتداداتها الإقتصادية والثقافية المكملة ، فبدأت بمحاصرة وإجتثاث الأنظمة المعيقة لإمتدادتها بمساعدة تبابعتها في الجزيرة ومصرمبارك العميل/ فمزقوا العراق وشتتوا قدراته وأهله وحاصروا سوريا ولبنان وأما الفلسطينيين أصحاب الأرض المسلوبة شتتوهم تشتيتا وتمزيقا ليسهل محوهم وإبتلاعهم ولم تبق إلا الرقعة الصغيرة في غزة تأبى الركوع .
وفعلا هذا ما يحصل الآن في غزة ، وتآمر كل الأنظمة الغربية الأوروبية والأمريكية وانحيازهم السافر لآلة الدمار الصهيونية ومعهم أنظمة الذلّ والخنوع العميلة لمسح الممانعة من هاته البقعة ، ماهي إلا دلالة على هذا المنكر البشع الذي يسلطه الغرب الإستعماري على الإنسان العربي .
إستباحة الأرض والعرض والمقدسات ومحو الإنسان من الوجود ومن إنسانيته وذكرياته ، المتعمد في هذا الهجوم الصهيوني المجرم المغطى بالغطاء الغربي والعربي العميل يقصد إذا ما راعينا عامل الزمن والتوقيت والمكان / العالم يتغير بسرعة مدهشه نحو الإنحصار الإقتصادي ، والتجمعات الإقليمية حول العالم تسارع في جمع ولف ما يمكن لفه لتفادي ولتقليل الخسائر ، ومن هاته التجمعات الإقليمية التجمعات العربية .
وقبل أن تجتمع كلمة العرب لمعالجة الكيفية لمجابهة التداعيات الإقتصادية العالمية عليهم ، فوجئ العرب بالهجوم الصهيوني الغربي المباغت لخلق وفرز أجواء النزاع والإختلاف وتعكيرالماء الذي يتحينه الغرب وعملائه للإصطياد فيه .زيادة على ذلك تنظيف الساحة العربية تماما من عناد الممانعة والمقاومة .
وليس هذا هو الحدّ ولا هو النهاية لغايتهم بل سيذهبون أبعد من ذلك- لا سمح الله - عندما تكتمل لهم شروط وضوابط إستقرارهم بعد إنهاك روح الممانعة وهي : تمكين الأنظمة الخانعة والعميلة لهم في المستقبل القريب لحماية الصهاينة من نقمة الشعوب العربية ، لذلك نجدهم يتفانون في خلق المشاريع والمعاهدات الكابحة والمقننة لتربية هاته الأنظمة العميلة المتحكمة بالقوة في الشعوب المستضعفة من جهة ، ولكي تنساق وتنهج الطريق المؤدي للحماية والذود عن المصالح الصهيونية الغربية الربوية ، بعد أن أنهكت ونخرت جسم الشعوب الغربية المبتلية نفسها .
الغرض الحقيقي للغرب اليميني الصهيوني تجاه العرب هو وضعهم تحت الإنتداب الدائم وذلك :
1- تعميق الإحباط في الجسد العربي بإشغالهم بحروب متتابعة منهكة ودائمة بينهم أو مع غيرهم ،مبرمجة النتائج في صالح الصهاينة .
2- الحصار الشامل على المنطقة العربية حتى لا تلج العصر الصناعي كباقي الكتل الحضارية على وجه الكرة الأرضية
3- الدفع والخلق والتربية للأنظمة القزمية التابعة والعميلة لمراقبتها ، مع إحداث مصالح إحتكارية تابعة لهم على الأرض.
وكل هذا الحقد لأجل ماذا ؟
لأجل جمع الجباية لهم من مقدرات الشعوب العربية نفسها كشعوب مستهلكة مع زيادة دفع ثمن تربية ورعاية الأنظمة التابعة وفوائد القروض المستحقة إلى ما لا نهاية ، القروض التي يعيش ويفرح ويستقوي بها نظام العملاء الآن على أبناء جلدتهم .
لذلك نجد هذا الغرب الصهيوني الحاقد يحارب كل إنبعاث ثقافي أصيل وسياسي ممانع وكل تأميم وجهد إقتصادي يطمح للإستقلال والخروج عن إحتكاره وتبعيته .
ويظنون أنهم إذا ما تمكنوا من إجتثاث بؤر الممانعة ستستقر لهم الساحة العربية كلها
وعندئذ فقط ، ستكون قد إكتملت إسرائيل الكبرى .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
غير مصنف |
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج