

أعمال هاته المدونة مسجلة معlicencia de Creative Commons
كل النصوص والصور المعروضة في هاته المدونة إلا تلك المشار إليها تعود لمؤلف المدونة . يمكن نقلها واستعمالها للأغراض الشخصية والدراسية والثقافية بالإشارة إلى صاحبها. ولا يسمح بإستعمالها للأغراض التجارية .
روابــط .......................................
صورمن مدونة الرشم
صور ومقاطع مختارة من عين360
الأعمال النحتية المعروضة في هاته المدونة
(أحتفظ بهذا المقال لأحمد حسين على هاته المدونة ك"نقطة ضوء"لأهمية وجهة نظره وأقدمه لزواري الكرام ليُحكم كل منا رأيه ).
………………………………………………………………………….
صناديق ليبرالية… مقاومة الدجل الإعلامي
أحمد حسين
التجديد العربي8-6- 2009 http://www.arabrenewal.org /
( حوار مع مقال ياسين حاج صالح نظرية الحتمية الثقفية في الثقافة السورية: مقالة ضد العناد. أجراس العودة. 29-5-2009)
في عصر تسيطر عليه الإستباحة الليبرالية كالذي نعيش فيه، من الصعب على المثقف الممانع أن يلتزم الخطاب التقليدي في الحوار مع الليبراليين. إنهم جنود المرحلة المدربين بتقنية عالية، يمثل شكل التوجه بالنسبة لهم جوهر وظيفة التوصيل السياسي. أي أن خطابهم هو خطاب إعلامي لذلك فإنه متلاعب بل مبني على التلاعب. وهم يستفيدون في القيام بمهمتهم في التوصيل السياسي، من تقنيات التسلل الإعلامي الحديثة، التي تناسب بيئة الطرح. وتعتبر البيئة الهجرية من أسهل ساحات التلقي بسطحيتها وسماعيتها ومدوناتها التراثية المغفلة القائمة على عبادة النص. ألمطلوب لنجاح مهمة التوصيل هو نصوص، أية نصوص، فيها تواضع المبشرين وبراءة المظهر وغنج المذيعات الجميلات وكل ما يمكن أن يخاطب أو يستغفل سيكيولوجية التلقي لديه. هكذا يسوق إعلاميو الليبرالية المرحلة الأمريكية من الكوكاكولا وأوباما وحتى المحافظين الجدد. ومنهم الموهوبون بحق كالكاتب الذي يجعلك تعتقد رغما عنك أن أمريكا والغرب هما العالم الإنساني وأنت مجرد عبور بشري في الحضارة الغربية، والمذيعة التي تريد أن تجبرك على التفكير في ملابسها الداخلية لتصل من هناك إلى التعاطف مع الليبرالية أو مع أمريكا السنية سياسيا ضد إيران الشيعية. إذن فأنت أمام أمرين إما أن تتورط في مشهدهم الإعلامي بالسجال العقلي معهم، وتسهم بذلك في مهمة التوصيل بإثارة ضجة عبثية حول مضمون خلعي إيهامي إعلامي لا علاقة له بالفكر، وإما أن تهمل قضية السجال المعرفي وتنحو موضوعيا نحو شجب النموذح وليس مساجلته. ألليبرالية الحديثة التي وضعها منظرو السياسة الغربيين الجدد، من منطلق دعوى سقوط التاريخ والأيديولوجيا، لكي يهيئوا المرحلة للتفوق والأهلية الأمريكية لملء الفراغ العالمي، هي إيديولوجيا سياسية تقوم على مركزية العقل السلوكي وليس العقل المعرفي. أي أنها في الحقيقة من اختراعات الحاجة التي طرحها فائض القوة الإمبريالي. فلا هي فلسفة للا - إيديولوجيا كما يقولون، ولا هي قفزة تطورية في الفكر أو الواقع الإجتماعي كما يتصورون. ربما هي الحيلة الجدلية للتطور، التي تمهد لانهيار الحضارة الغربية، التي بلغ ترفها وتعاليها التطوري مراودة أفق الجنون، فتعاملت قدريا مع سقوط الشيوعية، واعتبرت ذلك ما بعدا تطوريا وما بعدا تاريخيا يمنحها الحق في قيادة العولمة بأيديولوجيا نظامية وحيدة تؤهلها لاستباحة وجود الآخر الأيديولوجي المختلف، بهدف إنشاء نظام دولي مركزي تقوده القوة " الإصلاحية " لأمريكا. أي أنها على الأكثر حالة وله إمبراطوري حديث بجنون مختلف عما قبله التاريخي. ولم يلبث هذا السياق الإعلامي المفلسف أن بدأ يعبر عن نفسه سياسيا وعسكريا كما هو متوقع، وأسفر عن إشكالات مع العموميين (كما يسمي الكاتب الرأي العام والثقافة الشعبية) أسفرت بدورها عن وقائع جعلت كل العموميين في الدنيا يكرهون أمريكا، وزجت بأمريكا في سياق توقعي من الجنون المجنون لا يعرف أحد عواقبه.
يفتتح الكاتب برنامجه الكتابي بمسلمة ليبرالية بحجم العالم تجلس فيها الليبرالية في مقعد الإصلاح، ويقف فيها العالم بخصوصياته وعمومييه وأنظمته في موقف التلقي. ألعقل الغربي الليبرالي من ناحية، والعقل الجنوبي (الصندوقي كما يسميه الكاتب إشارة إلى انغلاقه على الخصوصية) من ناحية أخرى. أو لنقل : ألعقل السياسي مقابل الإنحياز الثقافي. ويحتار عموميو العفل الجنوبي بين أن يظلوا في صناديقهم وبين أن يخرجوا منها ويدخلوا في صندوق الليبرالية الأمريكية. فلم يعد هناك خيارات أخرى يمكن تجربتها. ففي التسعينات من القرن الماضي أفاق المركز الحواضري الأمريكي الأكبر على سوء حال العالم والعموميين فيه بشكل خاص، فقرر بموقع التكليف التاريخي الذي أدت إليه العظمة غير المسبوقة، ونتائج التصفيات النهائية في نادي الكبار، أن يتدخل لفرض الديموقراطية وحقوق المجتمع المدني والليبرالية (يجب الإنتباه هنا. الليبرالية هي مسلمة الحرية الأخيرة التي تضم كل الحقوق المدنية العمومية والخصوصية ولكن سياسيا وليس صندوقيا). لكن حينما تذبح الليبرالية شعبا كاملا وتدمر حضارة عريقة بسبب الديموقراطية، فمن من العموميين سيقبل بالديموقراطية؟ ولو كانت أمريكا تريد نشر الديموقراطية لضربت للعموميين مثلا مغريا في العراق مثلا، فغيرت النظام المعادي للديموقراطية، وتركت الخصوصيين ليقوموا ليقودوا العموميين - الذين كانوا يكرهون النظام لأنه غير ديموقراطي - لتحقيق الديموقراطية بأنفسهم، ولكنها بدلا من ذلك تفننت في تدمير العراق حضارة وشعبا لترضي إسرائيل الليبرالية، وتخيف العالم وتمزق المجتمع العراقي تمهيدا لإقامة إسرائيل الكردية في قلب منابع النفط. هذا هو المركز الحواضري (بلغة المرحوم إدوارد سعيد) الذي سيقوم بإصلاح العالم الهجري ومن ضمنه سوريا، بالسياسة. أي بالتطابق التناحري السياسي مع ثقافات الإستبداد وأنظمته في مجتمعات الصناديق التي تؤمن بالحتمية الثورة.
لن نناقش الكاتب حول أساطيره السياسية ونعينه بذلك على دجله الإعلامي. سنقول للعموميين ما هي الليبرالية الغربية. الليبرالية نزعة فكرية ذات - طبقية أعقبت ظهور البرجوازية الصناعية والتجارية في أوروبا. وهي تمثل تقاطع الوفرة مع نزعة الترف ونمط الحياة الإستهلاكي من ناحية، ومع عنصر السيادة الإجتماعية من ناحية أخرى. فليس من المنطقي أن يقبل البرجوازيون بقاء الأرستقراطية الرثة وا
………..
…………….
في هاته الأيام
عادوا ليصنفوا نوعيتي حسب رغبتهم
قالوا لي :
أنت أمازيغي شلحي /
أنت سني مالكي شافعي /
أنت أباضي شيعي…./
أنت خوانجي أنت قوماجي /