الفواجع العربية التي لا تعرف النهاية

كتبها الخمليشي عبد السلام ، في 19 نوفمبر 2009 الساعة: 07:47 ص

 
 
صورة نسيتها كنسيان الأكباش لفواجعهم ، وصلتني أخيراً من طرف أخي فتعرفت عليها.
 
 
 
 
منذ أن رسمت هاته الصورة من وحي غرنيكا البيكاسيانا سنة 1982
بمدينة الحسيمة ، كتعبير عن رفضي للفواجع في حق الإنسان العربي ،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تأملات في الفن التشكيلي والواقع العربي (الحداثة ومساحة العشق والهوى)(1)

كتبها الخمليشي عبد السلام ، في 16 نوفمبر 2009 الساعة: 06:04 ص

 

 تأملات في الفن التشكيلي والواقع العربي  
 ( الحداثة ومساحة العشق والهوى ) (1)
 
 
 
 
 
 

لقطة من الشريط السينيمائي : أولاد البلاد، للمخرج المغربي    

 محمد إسماعيل 

 
 
 
 
 
 
 
 
 تنظيم هذا الكلام أهديه إلى أعز الناس عندي
 ……………………………………………………………………..
 
 
تطرقت في إدراجاتي السابقة إلى عنصرين أساسين في الفن التشكيلي وهما عنصر الزمان  وعنصرالمكان .
 ورأيت - حسب فهمي - كيف عرَّف الإنسان العربي الزمان مع إبن سينا  ز(1\2) ، التعريف الذي مازال ساريا عند الإنسان المعاصر  يستعمله في علوم الرياضيات والفزياء ، وكيف تنساب سيولة الزمان وارتحال تواجد الإنسان .والأهم كيف يرى الإنسان العربي الزمان ويتعاظم في وعيه في عصور الإستكانة والإنحطاط  ليتحول دهراً إن لم أقل دهراً داهراً كالتشخيص الهندوشي (السند هند)(1) في وعيه المشخص للدنيا والآخرة ، وأخيرا كيف يشخص ويتوهم الإنسان الزمان في الفن التشكيلي عبر الحركة  الخيالية للخطوط والسطوح والأحجام المولدة للفراغ  .
أما في ما يخص مفهوم "المكان" أشرت- ودائما حسب فهمي-  إلى مركزية إنية الإنسان وكيف ترى الكون حولها كدور لا نهاية له. وأن هاته الإنية تبحث بدون كلل عن مكانتها كمقام (مكان) في تجاذب مستمر بينها ومحيطها  ، فهي تؤثر فيه وهو يؤقلما ويحدد سلوكها ، وأشرت أن من له الثقة في النفس والقدرة على الإجراء يكون هو المتمكن والمصيغ للأشياء بإحداث التغييرفي التواجد ، وفي إستعمال المكان لصالحه ، وأنه بدون الثقة  والإعتماد على النفس لا يمكن التجديد ولا يمكن تكييف الطبيعة والتغلب على تحدياتها .
  
 في هذا الإدراج إرتأيت أن أستعين بإدراج سابق ، كنت قد عرضته في السنة الماضية تحت عنوان : الحداثة في بلادي . كتمهيد لموضوع " مساحة التجديد والإبداع " أو(مساحة العشق والهوى) كما أسميها أنا التي سأتعرض لها  في هذا الأدراج . ويمكنني القول والجزم اليوم  أن التجديد والإبداع هو الموضوع والإشكال للعقل العربي الحالي بإمتياز ، والمنهك لفطنته في الحاضربسبب التحديات والإكراهات الجمّة التي تتعرض لها المنطقة العربية أنظمة وشعوبا  .
فالكل  في المجتمعات العربية ينادي ويطمح لتخطي الواقع الساكن، سواءالأنظمة القطرية  أومعارضيها ، كلهم ينادي  بالإصلاح والحداثة والديموقراطية  وبالأصالة والمعاصرة  وحقوق الإنسان…والمفاهيم المرافقة  … وكل يلغو بلغاه والتحدي واحد .وهو الخروج من عنق الزجاجة -كما تقول المسرحية المصرية –.
والملاحظ كذلك أن الغربيين يعرفون هذا الوضع ويستعملونه كورقة مربحة للتعامل مع العرب .
 
الحداثة في بلادي 
الحداثة والديموقراطية ، الأصالة و المعاصرة ، كلمات ومفاهيم أصبح تكرارها ورنين صوتها  في أذان السامع العربي والمغربي على الخصوص ، كصوت الآذان من  عُلوّ الصوامع يصدح ولا سامع ، يُسمع  ولا يُبالى بمعناه ولا بجدواه ، فيدغمه السمع على سطح طبلة الأذن الخلفية فينتشر على غشاء الوعي ليصبح رسماً إعتياديا في المشهد المغربي .
رغم التطبيل والتزميرفي الإعلام المغربي للحداثة لا أحد تجرأ وعرف المغاربة بالطريق القاصد إليها ، فألصقوا معناها إستجابة لقهر الواقع والزمن ، رغبة في  التغلب على المعاناة  بالتعويل على التنمية الإقتصادية والبشرية .
ـ فهل الحداثة هي كما يعرفها الألمان او الفرنسيون أو الصينيون أو الماليزيون أو ألأمريكان أو غيرهم …..؟
- أم هي العصرنة التي عرّفها الإستعمارلنا بمفاهيمه ليثبت تواجده ؟
 ـ أم الحداثة هي التغيير للفهم والذوق واللغة والترغيب بالتشبّه بالغرب لأجل مخاطبته  ومسايرته ، علّ وعسى يقبل بمشاركتنا في الجري ورائه ؟
ـ أم هي شيئ آخر؟
حسب فهمي :
يقال بأن بداية الحداثة في التاريخ  تبدأ مع بداية العلاقة المتجدّدة والمتفاعلة والمتبادلة بين المعارف ومرجعيات العلماء  من جهة والمجتمع من جهة أخرى ، فالعلماء يستقون نظرياتهم من  مجتمعهم والمجتمع يحتكم لنظريات ومعارف علمائه .
من هذا تكون عملية الإحتكام في الإجراء والتغيير يعيدها المجتمع لنظريات العلم والعلماء ، بينما نظريات العلم والعلماء تستقي مفاهمها ومعايرها الجديدة  من مخاض وتحركات ومتطلبات  المجتمع .
بإعتبار أن هذا التفاعل الخفي والمستتر المنظم للقوانين والسلوك  والأعراف لا يقع إلا في الدولة الحديثة  . خلاف التجمعات البدائية التي لا يرقى فيها التعايش إلى نظام هذا التفاعل .
حسب هذا الفهم لهذا الإرتباط الثنائي تتشكل الحداثة ، فإذا ما إنفصم هذا الإرتباط ، إنفصمت الحداثة .
 مثال بسيط يجيب عليه هذا السؤال:
 
هل قوانين السير والطرق وقوانين البناء قرب الشواطئ في البلاد العربية أو قوانين الصيد مثلا كانت نتيجة دراسة قام بها علماء العرب لجغرافية عقل المجتمع العربي في إستيعابه للمكان ، أم أنها قوانين مستوردة ، فإذا كانت مستوردة تنتفي معها الحداثة .
ربما يكون هذا هو معنى الحداثة ، لذلك نجد أعداء الدولة الحديثة يلجؤون لإفقارها بالتمكن من علماء جامعاتها ومن لغتها ، ( ومثال العراق شاهد أمامنا ، فبعد إحتلاله  أغتيل آلاف من علمائه ظلماً ، حتى لا تقوم قائمة للدولة الحديثة في ربوعه مستقبلاً ، ويعم البؤس والفقروالجهالة والتناحر ليسهل إستعباده ) .
 
ولما كان مفهوم الحداثة مرتبط بالتجديد المساير لقانون الحياة ، فشا وانتشر في ألأوساط  الثقافية والإعلامية  فأصبح كـ”ميتو” سحري معاصر تتطلع إليه المجتمعات  الركيكة وتفتخر به المجتمعات الأحسن تنظيما .
 فربط بعضهم بداية عصر الحداثة بالثورة الصناعية الغربية بسبب طاقة الفحم الحجري وما تبع ذلك من مفاهيم ومعايير في الصناعة ، لكن ذلك يدخل في خانة مسار التاريخ الغربي ، وكذلك هو شأن القائلين بزمن ”ما بعد الحداثة ”، ويدعون بالعولمة ونهاية التاريخ /وصراع الحضارات ،أو إلتقاءها …. فإنهم يؤرخون لزمانهم  ولغلبتهم وخصوصا بعد أن إمتدوا على البلاد الإسلامية وهم يقارنون إمتدادهم  ضمنيا بالإمتداد الهيليني في التاريخ القديم أو ما يسميه المؤرخون العرب بالروم الأولى، و مقتنعون بأن أصالة ث

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ماريــــانا

كتبها الخمليشي عبد السلام ، في 5 نوفمبر 2009 الساعة: 23:06 م

 

 

Mariana 

 لقطة من

 الإستعراض

السابح على

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مصر تبحث عن نفسها

كتبها الخمليشي عبد السلام ، في 22 أكتوبر 2009 الساعة: 03:47 ص

 

مصر تبحث عن نفسها
 
 

لإعتبارات تاريخية تخص مصر وتطلعات شعبها التي هي نفس  التطلعات لباقي الشعوب العربية الواقفة على مفترق الطريق تترقب إنطلاقة الإندفاع في  الإتجاه الصحيح للتغيير .
أحتفظ وأدرج هنا كلام منقول عن ثلاثة مواقع ولثلاثة رموز مصرية معروفة :
 
-الأول: لمحمد حسنين هيكل ، تحت عنوان :تمهيد واجب لحوار مفتوح \ منقول عن موقع الكادر العراقيhttp://www.alkader.net

 - الثاني :لمحمد عبدالحكم دياب ، تحت عنوان : هوامش على كتاب البابا شنودة الثالث وتأييده
للتوريث\ عن القدس العربي ،http://www.alquds.co.uk/
 
- الثالث : للدكتور محمد عباس ، تحت عنوان : إني أتهم "1" الدولة تتنصر|، عن موقع د.محمدعباس .http://www.mohamadabbas.net/
 
 
 
 
 
 
 
اللوحة للزميل الفنان المصري : أحمد نوار
 
 
 
 
 
 

 
 
 

………………………………………………………………………………………………

الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل يكتب: تمهيد واجب لحوار مفتوح ..
 
(لدينا أزمة عدل وأزمة قانون وأزمة إدارة وأزمة ثقة.. ولم نصل من قبل إلى هذا التفاوت بين سكان القصور وسكان القبور )
 
 
 
هيكل
قبل أن تقرأ..!
 
كان لقاءً عادياً يتكرر من حين إلى آخر.. ولكننى ذهبت إليه هذه المرة وبين ضلوعى سؤال واحد، أراه - ويراه الكثيرون - سؤال وطن يبحث عن طريق.. قلت لنفسى إن المرحلة المقبلة هى الأخطر فى تاريخنا الحديث، ليس لأننا نخطو وننتظر الثمار، ولكن لأن الطريق يكسوه الضباب، والأقدام لا تخطو، وإن هى خطت لا تعرف اتجاهاً.. وفى ذلك مأزق ينذر بمجهول لا نعرف مداه.
إذن.. فهو المستقبل الذى يملكنا، بينما ينبغى أن نمتلكه.. ولأننى أعرف قدرته الهائلة على التحليل والتفكير، بادرته بما دار فى ذهنى.. قلت له إن تشخيص اللحظة الراهنة شغلنا أكثر مما ينبغى.. هكذا أرى.. وأن النقد بات أسهل من الاستشراف، والهدم أرخص من البناء، وكلمة «لا» تصنع أبطالاً ولكنها لا تنير سبيلاً.. وأنت تمتلك مفاتيح الرؤية ورموز المعادلات..
فدعنا نضع تصوراتك ومقترحاتك لمستقبل تراه أفضل، ويظل الأمر محصوراً فى مساحة الاجتهاد، ومفجراً لنقاش موضوعى نحن أحوج له من أى وقت مضى!
استمع إلىّ بإنصات، ثم قال: لا مانع.. فقد سُئلت كثيراً فى حوارات «الجزيرة» عن الشأن الداخلى المصرى.. لكنى آثرت أن تدار المناقشة والحوار فى الداخل.. غير أننا يجب أن نتفق أولاً على المساحات التى نطؤها، حتى لا تأخذنا أمواج الحديث إلى شواطئ هامشية لا تفيد.
حين تتحاور مع الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل، لابد أن تعلن حالة الاستنفار الذهنى.. فالرجل يعنى كل كلمة يقولها.. لا يستطرد فيما يمكن فهمه بكلمات قليلة، ولا يترك منطقة غائمة دون أن يبدد غموضها ويهيئها للناظرين..
هكذا دار حوارنا الذى استغرق خمس ساعات على جلستين متتاليتين.. وراق له، ولى، أن ينقسم إلى ثلاثة أجزاء: الأول هو ما تطالعونه اليوم، ويتضمن كلمة مطولة كتبها بقلمه توطئة لهذا الحوار..
والثانى يركز على مستقبل مصر، وما يراه - من وجهة نظره - لبناء دولة قوية وإنسان أقوى.. والثالث يكشف فيه أسرار ما كان وما جرى فى تقرير «جولدستون»، الذى أثار جدلاً واسعاً على المستويين الإقليمى والدولى.
وقبل أن نقرأ.. ربما يكون مناسباً أن أقول إن هذا الحوار المطول إنما يمثل اجتهاداً للإجابة عن أسئلة المستقبل.. وفى الاجتهاد دائماً فرصة لبدء حوار إيجابى ونقاش موضوعى.. وفى الحوار والنقاش حق أصيل لى ولك، لأن الشعوب ترتقى حين تتحاور.. وتندثر عندما تتعارك..!
مجدى الجلاد
أعرف، وأنت تعرف، أن أى حوار مفتوح يأخذ المشاركين مرات كثيرة إلى أبعد مما يريدون، وأوسع مما هو مناسب، بقصد التركيز والفهم.
ويمكن أن تسمح بأن نحاول معاً أولاً وقبل كل شىء تحديد إطار ما تريد أن تتحدث فيه، وأنا أيضاً أريد أن أتحدث فيه، ولكى أكون صريحاً معك فإن أمور الشأن الداخلى موضوعات سُئلت عنها فى حوارات على قناة الجزيرة، لكنى آثرت هناك أن أختصر وأنقل هذه المناقشة إلى هنا - فى الداخل وليس من بعيد.
وإذا حاولنا معاً وضع إطار، أظننا يمكن أن نتفق على مجموعة نقط نستطيع أن نعدها بالعدد، وبعدها نستطيع الاستطراد فى الحوار والمناقشة، ونقدر بعدها أن نشرد إلى أى اتجاه، وندخل فى تفاصيل أى رواية.
نتفق أولاً على إطار ثم نمضى فى الكلام مرسلاً إلى حيث يأخذنا.
أولاً: اسمح لى بداية أن أقول لك إننا بلد فى أزمة معقدة متشابكة، اقتصادية - اجتماعية - سياسية - ثقافية، وفى بعض المرات إنسانية.
عندنا مشاكل مخيفة فى قصور التنمية، وفى تخلفها، خصوصاً فى مجال الصحة والتعليم - فى العدالة الاجتماعية - فى التفاوتات الطبقية، إلى درجة مرعبة، ولم يحدث من قبل فى مصر أن بلغ مثل هذا التفاوت بين سكان القصور وسكان القبور.
لدينا أزمة عدل، وأزمة قانون، وأزمة إدارة، وأزمة ثقة. حيثما التفتّ هناك أزمة - هناك استعصاء - هناك عجز.
وثانياً: ليس هناك شك فى أن القوة الكامنة فى الشعب المصرى، والقدرة على البناء فيه - نحن شعب من البنائين - حققت ظهوراً لبعض الفئات وهو ما نشهده فى حركة العمران، لكنى وأظنك معى تخشى من أى نمو غير مخطط يهزم أغراضه فى النهاية، لأن النهوض حركة اجتماعية عامة، وليست فئات تبنى حياتها فى جزر معزولة.
وأنا أول من يسلم أننا بلد محدود فى موارده الاقتصادية، لكننا بلد غير محدود فى طاقاته الإنسانية، إذا استقام توظيفها.
وثالثاً: فإننا اعتمدنا فى علاجنا لمشاكلنا الداخلية على سياسات تكاد تذكرنا بنهايات الدول والعصور، فهى سياسات تعتمد على التخويف والإلهاء.
بمعنى أن الأمن موجود فى كل قضية، وسابق لأى فعل، وهذه مسألة ثقيلة ومهينة أيضاً، بمعنى أن عنصر الإلهاء يدخل مع عنصر الأمن ويسير معه جنباً إلى جنب، وأمامك قوة عناصر الأمن المركزى التى تصدم النظر فى كل ميدان فى القاهرة وغيرها من المدن، وهناك شاشات ومهرجانات لا تكف عن الصخب طوال الوقت، صارخة ملونة بذيئة فى كثير من الأحيان.
ورابعاً: هناك التغطية على مشاكلنا الحقيقية، لأننا نمارس عملية تمويه بأشكال من العلاقات العامة بدائية.
مثلاً نريد أن نظهر الحرص على الناس فى خطر أنفلونزا الطيور أو الخنازير أو أى أنفلونزا أخرى، ونروح نبالغ فى إظهار الحرص على الناس إلى درجة إصابتهم بالرعب - إلى درجة الوصول إلى إجراءات من نوع إعدام كل الخنازير فى مصر بطريقة متوحشة - ثم إرباك كل فصول التعليم والدراسة فى مصر، إلى درجة أن منظمة الصحة العالمية أرسلت تسألنا باستغراب واستنكار «ماذا تفعلون؟!».
بين دول العالم كلها لم يفعل أحد ما فعلناه، لكننا نريد أن نظهر أننا حريصون على الناس، بينما يموت بيننا من الجوع أو أثناء الهجرة من اليأس أضعاف أضعاف من يمكن أن تصيبهم أنفلونزا الخنازير.
وخامساً: فى سياستنا العربية نحن أسأنا إدارة علاقاتنا، وأعطينا إحساساً - صحيحاً أو غير صحيح - بأننا نريد أن نستفيد إعلامياً فى الغالب على حساب الآخرين، ونريد أن نفرض أنفسنا كوسطاء بينهم وبين العالم، وهم لا يحتاجون إلى وساطة، ثم إننا نتصرف أمام أكبر وأخطر القضايا وكأن لدينا تفويضاً - لا أعرف ممن - بأن نتصرف وفق حكمة عندنا لا يعرف سرها غيرنا!!
وهذا كلام لا يفعله أحد، والنتيجة أن معظم العالم العربى ابتعد، ولك أن تعد البلاد العربية بلداً بلداً، وسوف تجد أن الذين تباعدوا كثيرون، وأن هناك أقلية تريد أن تكفى نفسها وجع الدماغ، أو تريد أن تتوارى وراءنا، وتترك لنا الصدارة، فمادام التصدر يعجبنا فهم يستطيعون تركه لنا، وأما عن الحصاد فنحن خارج الحساب إلا من كلمات تغطى الخلل بإطراءات ومدائح يعرفون أنها ترضينا وتسرنا، وهذا حال لا هو مرضٍ ولا هو سار.
وسادساً: نحن فى سياساتنا مع العالم الخارجى لم نعد ندير سياسات مهتمة بقضاياه، وإنما كله فعل فى الظاهر، وكله نشاط على السطح، وهدفه بالدرجة الأولى - وكل الناس يعرفون - أنه موجه إلى نوع آخر من العلاقات العامة تغطى الخلل فى الداخل والتراجع فى الإقليم بحكايات وحواديت وصور ليس وراءها تأثير حقيقى.
قل لى يا أستاذ «مجدى» أين نحن من آسيا.. أين نحن من الصين ومن الهند ومن إندونيسيا؟
أين نحن من أفريقيا.. أين نحن من دول الجوار المحيط بنا؟! أين نحن من أوروبا بالفعل وليس بالخيال، كما أظهرت انتخابات اليونسكو الأخيرة، وكذلك جلسة التصويت على تقرير «جولدستون» فى مجلس حقوق الإنسان؟!! بل أين نحن من الولايات المتحدة - بالمفهوم الحقيقى لعلاقات متكافئة؟!
أين نحن من إسرائيل - بالمفهوم الحقيقى لعلاقات مقبولة؟!
سابعاً: فى مجمل هذا كله إن السياسة المصرية الراهنة أضعف جداً مما تريده وتستحقه مصر غداً، فنحن سياسياً أمام طرق مسدودة، وبصراحة شديدة فنحن أمام ظروف غير قابلة للاستمرار، وبالتالى أوضاع غير قابلة للدوام!!
إننا لانزال حيارى فى أهم ما تحملنا به من مسؤوليات، ففى قضية السلام مثلاً أمامنا الخرافة التى أوحت إلينا أن «أوباما هو الحل» لم تعد قائمة ولا نافعة.
لكننا نريد أن نوهم أنفسنا أو نوهم الناس، بينما إسرائيل تقول لنا بأعلى صوت إن ما سمى بعملية السلام انتهت، وأن ما نراه أمامنا على الأرض فى إسرائيل هو نفسه الحل النهائى ولا زيادة عليه.
لكننا مصممون على الوهم، ليس هذا فقط، ولكننا نخذل أصدقاءنا.
كل العالم الذى كان مهتماً لم يعد مهتماً.
كل الهيئات والمؤسسات التى أعطتنا حقاً، ابتداءً من محكمة العدل فى قضية «الجدار العازل»، ومجموعة «جولدستون» فى مأساة غزة، تجاهلناها كلها لمجرد أننا نعتمد الأوهام التى نحبها.
«ليبرمان» وزير خارجية إسرائيل يقول هذا الأسبوع بغلاظة ما كنا نحس به من التصرفات، وأن إسرائيل لديها ما تأخذه، لكن ليس لديها ما تعطيه.
ثم إن الولايات المتحدة التى كان فيها الأمل من وقت «نيكسون» و«كيسنجر»، ووقت «أوباما» و«ميتشل» - ليس لديها الوقت لنا، عندها من مشاكلها ما يكفيها وزيادة بعد أن جرى طرح ما لا يقل عن ثلاثين مبادرة مختلفة، أى مبادرة كل سنة - مبادرات مبادرات حتى فرغ المخزون كله، ونحن مصممون على الوهم أو الإيهام!!
ليست المبادرات هى التى فرغت فقط، ولكن جوائز «نوبل» أيضاً.
جائزة لـ«كيسنجر» - جائزة لـ«السادات» - جائزة لـ«بيجن» - جائزة لـ«عرفات» - جائزة لـ«رابين» - جائزة لـ«بيريز» - وكلها عن مبادرات، وأخيراً جائزة لـ«أوباما» دون مبادرات!!
المبادرات تتلاحق والجوائز تجىء، والسلام بعيد أكثر مما كان فى أى وقت مضى!!
أى أن المستقبل فى أبسط الأحوال - وحتى لا أصدمك وأقول - خطر ومجهول - ولكى لا أصدمك وأقول إنه مرعب، فإذا تركنا أوضاعه كما هى فنحن فى الطريق إلى فوضى وإلى انفجار وإلى خروج كامل من العصر، نغوص بعده فى مستنقع لا نعرف كيف نخرج منه.
تذكر القول الشائع فى السياسة بأنه إذا لم يستطع الناس حل أزماتهم بإراداتهم، فإن هذه الأزمات سوف تحل نفسها بنفسها.
وإذا لم نستطع أن نحل أزماتنا بطريقة منظمة، فسوف تحل الأزمات نفسها بطريقة غير منظمة.
إذا لم تقم أنت بفك اللغم من تحتك، فإن هذا اللغم لن ينتظر إذنك حتى ينفجر.
أعرف وتعرف أن هناك ترتيبات يتصور بعضهم أنها قادرة على المستقبل، وترى ويرى معك كل الناس أنها قاصرة قبل أن تبدأ، وخذ ما يلى:
أولاً: الرئيس «مبارك» - وأنا رجل يحترم الحدود ويحترم المقامات - له فى الحكم الآن ما يصل إلى ثلاثين سنة، وهو يحكم باسم النظام الذى قام فى ٢٣ يوليو، وفى الحقيقة فإنه لم يكن نظاماً واحداً، وإنما ثلاثة نظم مع ثلاثة رجال، كل منهم له تصورات مختلفة متباعدة بعد السماء عن الأرض، وأنا واحد من الذين يعرفون أن ثورة يوليو توقفت سنة ١٩٦٧، وأنه بعد يونيو ١٩٦٧ فإن «جمال عبدالناصر» ظل فى الواقع يقود الوطنية المصرية الموصولة بالقومية العربية وليس بالضبط ثورة يوليو حتى وصلنا إلى يوم ٦ أكتوبر ١٩٧٣، وكان «أنور السادات» معتمداً على شرعية يوليو السابقة، وشرعية الوطنية المصرية بعدها، هو الرجل الذى أصدر قرار القتال، لكن لسوء الحظ فإن النهايات فى أكتوبر لم تكن على مستوى البدايات، فقد كان السلاح عظيماً فى أدائه، وكانت السياسة أداء آخر قادت إليه أوهام لا داعى للحديث عنها الآن.
لكن فى النتيجة قامت أوضاع.
لا هى ثورة يوليو، ولا هى إرادة الوطنية المصرية، ولا هى مستوى أداء السلاح، كل هذه العناصر غابت أو غُيبت بقصد أو بجهل، والنتيجة أحوال ضاعت فيها السياسة، واختلطت الطرق، وتاه الناس.
وبدا يوماً بعد يوم أن المستقبل ضبابى.
كان آخر نبض سياسى فى مصر هو انتفاضة الطبقة المتوسطة فى ١٨ و١٩ يناير ١٩٧٧، التى سماها الرئيس «السادات» «انتفاضة الحرامية»، وكانت هى التى قادته بعد ذلك إلى الطريق الكارثى نحو زيارة القدس!!
وبعد القدس حكاية الانفتاح، وبعد الانفتاح قصص يطول شرحها.
ودخلنا إلى التيه فى كل اتجاه وأى اتجاه.
وقد وصلنا الآن إلى نهاية الطريق - وعند هذه النهاية فإننا نبحث عن مستقبل.
هناك تصور للمستقبل يلقى إلى الناس من جانب ما يسمى بـ«الحزب الوطنى»، وهو كيان نظامى، وأنا لا أقول تنظيمى، لأنه ليس تعبيراً شعبياً أو طبقياً أو فكرياً، وإنما ببساطة مسألة سلطة لها أدواتها، ومصالح لها مطالبها، وكلاهما بعيد عن أى نوع من أنواع الشرعية الدستورية أو القانونية بالمعنى الحقيقى لما هو دستورى وقانونى.
والغريب أن هذا الحزب هو تناسخ غير متسق للاتحاد القومى القديم - ثم الاتحاد الاشتراكى القديم - ثم حزب مصر الذى لم يعش طويلاً، غيّر اسمه إلى الحزب الوطنى القديم أيضاً!
ثم إن هذا التناسخ السياسى حدث بالتوازى مع شىء من نفس النوع للأشخاص، وهكذا توازى ما يجرى سياسياً مع ما يجرى طبقياً.
وتصور المستقبل كما ينزل إلينا من الحزب الوطنى غريب فى بابه:
هناك جماعة تسمى نفسها «الحرس القديم»، وتبشرنا بأن المستقبل مأمون مع رئاسة أخرى خامسة للرئيس «مبارك» - الذى سوف يرشح نفسه من جديد سنة ٢٠١١.
وهناك جماعة تسمى نفسها «الحرس الجديد»، وتبشرنا بأن الرئاسة القادمة ليست له - بعد عمر طويل - وإنما فى وريث قادم إلى السلطة بدرجة القرب وبأحقية الإرث، أو بممارسة الديمقراطية وصناديق الاقتراع، كما نعرفها فى التجربة العربية!
وتلك كلها ليست بالضبط ملامح مستقبل واعد، ولا بشارات أمل يمكن الاطمئنان إليه.
والمشكلة الكبرى أن الدستور المعمول به يساعد ويمهد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإنية والمكان-4-

كتبها الخمليشي عبد السلام ، في 8 أكتوبر 2009 الساعة: 18:18 م

 

 

 (نفي المقام هو المكان … )

 إبن عربي  . (5)

 

 
 
 
 
 

…………………………………………..

 
مركزية المقام
 1 -
مركزية المجال في الطبيعة فقط يتم تصورها كإنعكاس لمركزية إنية الذات الشاعرة والمتمكنة في المكان الفزيائي( المقام ) كنقطة محددة في عالم لامتناهي ، وذلك لغلبة التوهم الحدسي على الإدراك الحسي عند الذات لنفسها كوضع وكجوهر وليس كعرض ناتج عن جوهر أو شيئ آخر . هذا ما أشرت إليه في إدراجي الأول للإنية والمكان  بمعالجة مشاهدة النقطة .
حسيا مركزية إنية الذات تتجلى في النبض المتتابع لسريان الحياة وفي غريزة الدفاع المستميت في سبيل  البقاء ضد الأعراض الخارجية كما نلاحظه في الخلايا الحية  عندما تسارع الزمن لإقفال نزف الجرح ، لذا تشعر النفس وكأنها مقر الإعتصام والتحزر الأخيرلإنية ذاتها الرقيبة المتحسبة الخائفة إزاء التفاعلات الخارجية المضادة المجهولة ، يشعر بها أكثر من غيره المستلقي على فراش الموت.( إنها النهاية ، نطق بها أحد معارفي وشهد على نفسه ويده في يدي قبل أن يتوفى ، فمات شهيدا)
حدسيا وانطلاقا ً من زاوية نظر إنية الذات تراها تظن نفسها مركزاً لمقامها بجميع أبعاده ، فتتمثل على الصورة المتخيلة في نقطة مركز الدور وانطلاق إشعاعاته ، وذلك يرجع إلى اللامحدودية للمجال الكوني ، فكلما حددنا مجالاً حولنا إلا َّ وهذا يتشكل داخل مجال ثاني ودواليك وصولا إلى المجال الكوني اللامحدود .
هذا على ما أظن ما دفع الفكر العربي القديم والحديث مع الفرابي(1) لتنظيم الأسبقية في الكمال  والتواجد وإعطائها أولاً لله ، وثانياً للثواني وهي الأجسام السماوية المتحيرة (الكواكب)(2) ، وأخيرا للعقل الفعال عند الحيوان الناطق (الإنسان) .
زيادة على ذلك فأوليات الحدس تنطلق من معلومات (جينية) موروثة ، تقريبا كالعاهة الموروثة عبر الأجيال لعائلة ما ، قطي الصغير ذو الثلاثة أشهر يهرب من الدخان وكأنه يتنبأ خطر النار والإحتراق .
.
تقريبا جميع الدراسات الحقلية التربوية المتعلقة بنمو الوعي لدى الطفل ما بين الرابعة إلى الثامنة من عمره، تبني معطياتها على المستجدات الملاحظة للتطورات الحدسية والحسية الحاصلة لدى الطفل عبر إجراءات وتمارين يقوم بها ، سواء بالمقارنة أو المماثلة أو عمليات الجمع والطرح للمواد المقدمة إليه كانت صورا ً أو أحجاماً .
بإعتبار أن الحدس والحس هما المنفذين للذات الشاعرة بنفسها أمام المستجدات الخارجية ، وبالتالي هما القاعدتين الـَّتين ينطلق منهما ومن خلالهما الوعي ليعالج بعد ذلك حلولاً منطقية تجريدية لهاته المستجدات عند إقتراب الطفل لسن السابعة .
فتبين من أن هاته الحلول ما هي إلاّ خلاصة معالجة المسافات الزمنية والمجالات المكانية بين الوحدات المرتبطة سواء بالمقارنة أو المماثلة أو عمليات الجمع والطرح داخل وحدة الزمرة المُـعالجة من طرف الطفل ، وأنه عندما تصبح العلاقات بين المسافات الزمنية داخل وحدة الزمرة غير متغيرة في قناعة الطفل ، يتمكن هذا بالإعتماد عليها كثوابت ، فيبدأ وعيه في إنطلاقته ليباشر الإرتباطات المنطقية التجريدية   وابتعادا عن الإنعكاسات الذاتية الحدسية العشوائية والحسية  الغرائزية.
من مقال للدكتورة مريم سليم (3) تقول في هذا السياق : " إن العمليا ت المنطقية الرياضية الفراغية –الزمنية يضعنا أمام مشكلة مهمة جدّأ بالنسبة للأوليات الخاصة . ففي الوقت الذي تصبح فيه العلاقات الزمنية وحدة واحدة وعندما تصبح عناصر المجموعة غير متغيرة وعندما يستطيع الطفل أن يرتب الأشياء إنطلاقا من مقياس معين ، فإن هذه تشكل فترات مهمة جداً على مستوى تطور الذكاء ، إذ يحل الشعور بالتكامل محل التخيل العشوائي وتظهر الحاجة للوصول إلى نظام مغلق ومرن في الوقت نفسه ."
إذا ما كان عبر الحدس والحس يتم تقييم تدرج الإستنتاجات الإبتدائية للوعي من سن الرابعة إلى السابعة من عمر الطفل ليتخطى بعد ذلك محور مركزية الذات العشوائية   ليعالج حلولاً منطقية تجريدية . هذا لا يعني أن العمليات العشوائية الحدسية والحسية المتمحورة حول الذات تنمحي بحلول الوعي المنطقي التجريدي ، بل تنتقل إلى دور أوسع في تمحورها حول الذات موازية للدور المنطقي المغلق المتكامل الحدود تعالج مهماتها الظنيةالحدسية والحسية ، وكلما تمكنت من جديد من تكوين نظام الزمرة والوحدة والوصول إلى نظام مغلق محدد ليحل مكانها نظام الوعي المنطقي التجريدي ،ترها تقفز إلى دور أوسع ، ودواليك عبر الأزمان والمسافات الفراغية على طول حياة الإنسان .
حيث الحدس والحس يسبحان دائما على آخر الأدوار الخارجية المتمحورة حول مركز الذات في معالجتها الدائمة لمهماتها في الإستطلاع والرغبة في تحديد الحدود سبّاقة إلى التجليات والتنبآت المستقبلية لنظام الوعي المنطقي ونجد ذلك في تمثيليات الفنون وخصوصا التشكيلية منها ، ساعية نحو الكمال والإحاطة بالمبهم .وعلى ما أظن هذا ما جعل العقلاء يعترفون بأنهم يعرفون أنهم لا يعرفون شيئاً .
ولا ننسى دهشتنا برؤيتنا لشيئ غريب لأول مرة ، فهي ناتجة عن رغبة مضعفة لعملية التماثل عندنا . من جهة نرغب في تشكيل واقع هذا الشيئ على غرار واقع حفظناه فنسترجع الذاكرة نبحث عن وجه الشبه نقيس عليه ولا نجده ، ومن جهة أخرى نرغب في معرفة الشيئ والإحاطة به .
أغلب الفنانين التشكيلين  التجريديين يلعبون على هاته الدهشة سواء كان ذلك عن علم لهم بها أو بدونه .
كما أن تطور وتجدد وحدات قياس العلوم والمعارف عبر التاريخ في حقيقتها ما هي إلا نتيجة نشاط تحدينا للدهشة  وللمجهول الوارد باستمرار، فلولا هذا التحدي لما تولدت الدوافع المؤدية إلى عمليات البحث المتراكمة عبر التاريخ في مجال فكر العلوم والجمال لإثبات وحدات القياس الجديدة الجديرة في كل عصر داخل نظام أنظمة المعارف الشامل .
بهاته الصورة الفلكية المتخيـَّلة تكون أهمية مركزية إنية الذات المحافظة وسلامتها تكمن في كمال وتوازن أفلاكها القيمية والمعرفية ، ولهذا السبب بالذات إلتجأ إليها العقل العربي المحافظ في عهود الإستكانة ، فباشر إلى النسخ والحفظ والتكرار والتأكيد علَّ بناء الإنسان وفكره تتراص لبناته وبناء الشرع القائم ، ففرضت الإستكانة إنكماش وانقباض الإجتهاد والتحدي المصارع والمقاوم لأسباب الدهشة عند الإنسان وفكره .
فتغلبت الدهشة في صراعها الأبدي ضد الإجتهاد والتحدي والتصقت في الدور الخارجي لأنية الذات وامتزجت –إن سمح الخيال – بالحس والحدس.
ولنتذكر بأن غلبة التوهم الحدسي  المشار إليه أدت بالإنسان ومنذ فجر التاريخ بتأ ليه نفسه وبإعتبار نفسه والكرة الأرضية كمركز للكون ، ليجد نفسه أخيرا أنه يسكن على كوكب صغير تابع لنجمة شمس موجودة على ذنب مجرَّة متكونة من آلاف الشموس بكواكبها ، والمجرة هاته بدورها سابحة بين آلاف المجرات نحو سِدرة المنتهى .(4)
لكن سنة الله في الكون غير ذلك ، فالكون لا يعرف الإستكانة ، لذا فرض الشرع الجهاد والإجتهاد ،  فالأهمية القصوى في عالم التربية لا تتم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb




السابق التالي